السيد محمد تقي المدرسي

12

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : في الضروريات لا حاجة إلى التقليد ، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخير بينه وبين التقليد . ( مسألة 7 ) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل « 1 » . ( مسألة 8 ) : التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن « 2 » وإن لم يعمل بعد ، بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد . ( مسألة 9 ) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ، ولا يجوز تقليد الميت ابتداءً « 3 » . ( مسألة 10 ) : إذا عدل عن الميت إلى الحي ، لا يجوز له العود إلى الميت « 4 » ( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول عن الحي « 5 » إلى الحي ، إلا إن إذا كان الثاني أعلم . ( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط « 6 » ، ويجب الفحص عنه . ( مسألة 13 ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير بينهما ، إلا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع « 7 » . ( مسألة 14 ) : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم ، وإن أمكن الاحتياط . ( مسألة 15 ) : إذا قلد مجتهداً كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد ،

--> ( 1 ) إذا لم يوافق الذي علمه أو ما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن . ( 2 ) هذا المعنى لكلمة التقليد هو الظاهر عرفا والمناسب لمصاديقها وتطبيقها لغة ، ولكن هل نحن مجبورون بالعمل بهذه الكلمة ؟ أم إن الواجب هو العمل وفق رأي مجتهد ؟ أصل البراءة يقتضي عدم وجوب أكثر من مجرد العمل وليس الالتزام . ( 3 ) هذا هو المشهور بين فقهائنا قديما وحديثا وهو الموافق للاحتياط وبالذات في المسائل التي يظن أن تطور الفقه قد أدى إلى أعلمية الحي من الميت والله العالم . ( 4 ) باعتباره تقليدا جديدا للميت وقد سبق بيان حكمه . ( 5 ) هذا هو المشهور ولعله أحوط ، ولكن الأقوى جوازه سواء كان الثاني أعلم أم لم يكن . ( 6 ) والأقوى عدم وجوبه بلى الأولى انتخاب الأفضل تقوى وعلما وكفاءة . ( 7 ) هذا سليم بناء على التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير كما هو مبنى انتخاب الأعلم ولكنه سار في كل شك كما الشك في انتخاب الأقرب إليه مكانا والأقدر على إدارة الأمور وما أشبه ولا أظن أنهم يلتزمون به والله العالم .