السيد محمد تقي المدرسي
118
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثاني ) : طهارته وكذا طهارة « 1 » مواضع الوضوء ، ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محاله طاهراً فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفي « 2 » غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء ، وإن كان برمسه في الكرّ أو الجاري . نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ، ولا يضرّ تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتمّ الوضوء . ( مسألة 1 ) : لا بأس بالتوضّوء بماء القليان ما لم يصر مضافاً . ( مسألة 2 ) : لا يضر في صحة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محاله طاهرة ، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله . ( مسألة 3 ) : إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضّره الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء ، وليعصره قليلًا حتى ينقطع الدم آناً ما ، ثم ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الآخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء . ( الثالث ) : أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في وجوده يجب الفحص « 3 » حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله « 4 » . ( الرابع ) : أن يكون الماء « 5 » وظرفه ومكان الوضوء ومصب مائه مباحاً ، فلا يصح لو كان واحد منها غضباً من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأموراً بالتيمم إلا أنّ وضوءه حرام من جهة كونه تصرفاً أو مستلزماً للتصرّف في مال الغير فيكون باطلًا ، نعم لو صبّ الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضّأ لا مانع منه ، وإن كان تصرّفه السابق على الوضوء حراماً ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمم إلا أنّه بعد هذا يصير واجداً للماء في
--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) احتياطا إلا في الكرّ والجاري فالظاهر كفايته . ( 3 ) يكفي إصالة عدم تلوثه بالمانع . ( 4 ) ويكفي الاطمئنان العفرفي في كل ذلك . ( 5 ) إباحة الماء والمكان وما أشبه هو المشهور ، وخالف المحدث الكليني ربما لعدم دليل على بطلان العبادة بالغصب وهو الأقرب إلا أن مخالفة المشهور مشكلة .