السيد محمد تقي المدرسي

109

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في أفعال الوضوء ( الأول ) : غسل الوجه وحده من قصاص الشعر إلى الذقن طولًا ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، والأنزع والأغمّ ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم إلى المتعارف ، فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أيّ موضع تصل ، وأنَّ الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار ، ويجب إجراء الماء فلا يكفي المسح به ، وحدُّهُ أن يجري من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ويجزي استيلاء الماء عليه وإن لم يجر إذا صدق الغسل ، ويجب الابتداء بالأعلى والغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفاً ولا يجوز النكس ، ولا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره ، سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط صدق « 1 » إحاطة الشعر على المحل ، وإلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله . ( مسألة 1 ) : يجب إدخال « 2 » شيء من أطراف الحدّ من باب المقدمة ، وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه . ومالا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن فلا يجب غسله ( مسألة 2 ) : الشعر الخارج عن الحدّ كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عن ما بين الإبهام والوسطى في العرض ، لا يجب غسله . ( مسألة 3 ) : إن كانت للمرأة لحية فهي كالرجل . ( مسألة 4 ) : لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم ، إلا شيء منها من باب المقدمة . ( مسألة 5 ) : فيما أحاط به الشعر لا يجزي غسل المحاط عن المحيط . ( مسألة 6 ) : الشعور الرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها . ( مسألة 7 ) : إذا شك في أنّ الشعر محيط أم لا ؟ يجب الاحتياط بغسله مع البشرة « 3 » . ( مسألة 8 ) : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح « 4 » الوضوء ،

--> ( 1 ) يكفي غسل الظاهر على أي حال . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) في جميع الموارد يكفي غسل الظاهر . ( 4 ) على الأحوط وإن كان المعيار صدق غسل الوجه .