السيد محمد تقي المدرسي
110
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع . ( مسألة 9 ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين بزواله أو وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص « 1 » أو المبالغة حتى يحصل الاطمئنان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده . ( مسألة 10 ) : الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها « 2 » بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أو لا . ( الثاني ) : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، مقدّماً لليمنى على اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفاً فلا يجزي النكس ، والمرفق مركب من شيء من الذراع ، وشئ من العضد ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدمة ، وكلّ ما هو في الحد يجب غسله وإن كان لحما زائداً أو إصبعاً زائدة « 3 » ، ويجب غسل الشعر مع البشرة ، ومن قطعت يده من المرفق لا يجب عليه غسل العضد ، وإن كان أولى « 4 » ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ، وإن قطعت من المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد يجب غسل ما كان من العضد جزء من المرفق . ( مسألة 11 ) : إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضاً كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه فإن علم زيادتها لا يجب غسلها ، ويكفي غسل الأصلية ، وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضاً ، ويكفي المسح بأحديهما . ( مسألة 12 ) : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا يجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر فإنّ الأحوط إزالته ، وإن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته « 5 » ، كما أنّه لوقصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه .
--> ( 1 ) يكفي الاطمئنان العقلائي بعدم وجود المانع ولو بالأصل . ( 2 ) إلا إذا كانت كبيرة حتى اعتبرت من الظاهر . ( 3 ) مما يسمى يدا . ( 4 ) لا يترك الاحتياط بغسله . ( 5 ) إذا حجب الظاهر .