السيد محمد تقي المدرسي

84

أحكام الزواج وفقه الأسرة

أحكام الإيجاب والقبول : 1 - لا يجب التطابق بين الايجاب والقبول في الألفاظ المعبِّرة عن الزواج ، فيجوز أن تقول المرأة مثلا : " أنكحتك نفسي " فيقول الرجل : " قبلت التزويج " مستعملًا لفظ التزويج بدلًا من النكاح ، وهكذا الحال بالنسبة إلى العبارات والألفاظ الأخرى كأن يقول الأول : " . . . على المهر المعلوم " فيقول الاخر : " . . . على الصداق المعلوم " . 2 - الأخرس يكفيه الايجاب والقبول بالإشارة ، أوبأية وسيلة تدل على العقد كالكتابة ، ووضع البصمات ، شريطة أن يكون ذلك مظهرا للعقد عند العرف . 3 - إذا أخطأ أحد الطرفين في تلفظ عبارات العقد ، فإن كان هذا الخطأ مغيِّراً للمعنى لم تكف العبارة ، وإن لم يكن مغيِّراً فلا بأس به على أن يكون الخطأ في الالفاظ الثانوية ، وأما الخطأ في الالفاظ الأصلية للعقد فإن الأحوط عدم الاكتفاء باللفظ الخطأ ، كأن يقول : " جوزتك " بدلا من " زوجتك " ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الخطأ في الاعراب . 4 - يشترط في التلفظ بعبارات العقد أن يكون بقصد الانشاء ، أي التلفظ بعبارات العقد بهدف إجراء العقد . 5 - لم يشترط في من يتلفظ بعبارات العقد أن يكون عارفا بمعناها تفصيلا ، بل يكفي علمه أن معنى هذه العبارات إنشاء النكاح والتزويج ، ومع ذلك فان الأحوط العلم التفصيلي . 6 - تشترط الموالاة والتتابع بين الايجاب والقبول ، بان يذكر لفظ القبول بعد الايجاب مباشرة دون فاصل ، والمعيار هو صدق التعاقد عرفاً ، وإن كان مع الفصل غير المخل بالموالاة عرفاً ، مثل أن يبادر أحد الطرفين فيقول : أنكحتك نفسي ، فلم يقبل الطرف الآخر إلا بعد ما ينصحه وليه حتى يقتنع ثم يقول : " قبلت " ، لأن الفصل بين الايجاب والقبول كان بما يتناسب والعقد .