السيد محمد تقي المدرسي
89
فقه المصالح العامة
وقال إسماعيل الجُعفي : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : بعيرٌ تردّى في بئر ، كيف يُنحر ؟ قال : « يُدخل الحربة فيطعنه بها ويُسمّي ويأكل . » « 1 » 5 - وروى أبو بصير أن الإمام أبا عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إن امتنع عليك بعير وأنتَ تريد أن تنحره فانطلق منك ، فإن خشيتَ أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بحربة بعد أن تُسمّي فَكُلْ ، إلّا أن تدركه ولم يمت بعدُ فذكّه . » « 2 » الأحكام : 1 إذا استعصى الحيوان الأهلي ( كالبقر والشاة والإبل ) بحيث لم يمكن تذكيته بطريقة الذبح أو النحر ، أو تردّى في بئر ، أو حُبِسَ في مكان ضيق لا يمكن إجراء عملية الذبح أو النحر بشروطها فيه ، وخيف موته جاز اللجوء إلى التذكية الخاصة بحالات الضرورة ، وهي أن يُرمى الحيوان بآلة قاتلة من سيف أو سكين أو سهم أو رمح أو ما أشبه من آلات الصيد بطريقة تجرحه وتقتله ، وبذلك يحل أكله . 2 وفي هذه الحالة فإن شرط الاستقبال يسقط ، إضافة إلى سقوط شرط الذبح أو النحر . 3 أما سائر الشروط من وجوب التسمية ، وكون المذكّي مسلماً ، وأن يكون الحيوان حياً قبل التذكية الإضطرارية ، فهي معتبرة وينبغي مراعاتها .
--> ( 1 ) - المصدر ، ح 4 ، ص 261 . ( 2 ) - المصدر ، ح 5 . .