السيد محمد تقي المدرسي
129
فقه المصالح العامة
من قبل مالكها ، أو بسبب مشاركة الناس في إنشائها ، أو بسبب تأسيسها بواسطة الدولة . 3 - لكل واحدٍ من المرافق العامة ( المشتركات ) أحكام خاصة نشير إليها فيما يأتي : ألف : الطُّرُق 1 - تُعتبر الطرق والشوراع النافذة « 1 » من المرافق العامة التي يشترك فيها كل الناس ، فلا يجوز إحياء أرضها أو التصرف فيها ببناء شيء خاص حتى ولو لم يكن مضرّاً بالمارّة . أما إحداث شيء فيها لمصلحتها ( مثل إنشاء ساقية في الشارع العام لتصريف مياه الأمطار ) فيجوز ذلك شريطة أن يكون من مصالحها فعلًا ، وأن يكون بإجازة الدولة الممثِّلة لعامة الناس مع وجودها ، أو العلم برضى الناس عند عدم وجود الدولة . وبشكل عام فإنّ أيّ نوع من أنواع التصرفات التي تؤثر على المصلحة العامة المرجوّة من الطرق والشوارع ينبغي أن تنظمها القوانين العادلة ، وفي غيابها يكون عرف الناس ورضاهم هو المرجع . 2 - أمّا الطرق غير النافذة ، وهي الطرق المسدودة التي تطل عليها بنايات من أطرافها الثلاثة ويبقى طرف واحد مفتوحاً للدخول والخروج ، فقد قيل بأنها ملك لأرباب البنايات التي تفتح
--> ( 1 ) - الطرق قسمان : نافذة وهي الطرق السالكة غير مسدودة الآخر ، وغير نافذة وهي الطرق المسدودة التي لها مَدْخل ولا مَخْرَج لها . .