السيد محمد تقي المدرسي
130
فقه المصالح العامة
أبوابها على هذه الطرق ، ولكن الجزم بهذا الرأي مشكل ، بل الأشبه أنها من مرافق المدينة أيضاً وتحكمها القوانين البلدية أو أعراف الناس ، وعلى العموم فإنّ الأزمنة والأمكنة تختلف في ذلك وينبغي دراسة كل حالة بذاتها حسبما تتفق عليه أنظار الناس . 3 - إستحداث الطرق العامة يتم بأحد الأساليب التالية : ألف : بكثرة تردّد وسائط النقل ( السيارات أو الحيوانات ) والمشاة ، وقوافل المسافرين في الأراضي الموات حتى يتحوَّل الممر إلى طريق واضح في الصحراء ، كالكثير من الطرق الترابية التي تُستحدث بهذا الأسلوب ومن دون تخطيط حكومي مُسْبَق في الأغلب . ب : مبادرة الجهات الحكومية المعنية في البلاد بشق طرق عامة ، سواء داخل المدن أو خارجها . ج : مبادرة شخص أو أشخاص يملكون أراض بشق طرق في أرضهم وتسبيلها على عامة الناس ، فإذا فعل الشخص ذلك وبدء الناس بالاستفادة من الطرق لم يكن له حق التراجع عن قراره وأصبح الطريق عامّاً محكوماً بما سبق ذكره . د : مبادرة جماعة من الناس باستحداث منطقة سكنية أو قرية أو مدينة صغيرة في الأراضي الموات وتبعاً لذلك إستحداث الطرق والشوارع الخارجية والداخلية التابعة لها ، ولكن هذه الطرق بعد الاستفادة العامة منها لا تبقى لمن قام باستحداثها بل تتحول إلى المصلحة العامة ومحكومة بأحكامها .