السيد محمد تقي المدرسي

125

فقه المصالح العامة

الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكا إليه وخبَّره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبَّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : « إذا أردتَ الدخول فاستأذِن » فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال : « لك بها عَذْق يمدّ لك في الجنة » فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري : « إذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضِرار » . « 1 » 3 - قال محمد بن الحسين : كتبتُ إلى أبي محمد عليه السلام : رجل كانت له رحى على نهرِ قريةٍ والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطِّل هذه الرحى ، ألهُ ذلك ، أم لا ؟ فوقَّع عليه السلام : « يتقي الله ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولايضرَّ أخاه المؤمن » . « 2 » الأحكام : 1 - هل يجوز لمن يملك عقاراً ( سواء كان أرضاً أو داراً أو أية منشأة ) أن يعمل في ملكه ما يشاء حتى ولو كان ما يعمله يضرّ بالعقار المجاور ، أو يؤذي الجيران ؟ فهل يجوز أن يحفر أرضه بما يهدد المبنى المجاور بالانهيار ؟ أو هل يجوز له تحويل داره إلى مصنع وسط مجموعة من الدور السكنية حيث تتضارب مصالح العمل

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، كتاب إحياء الموات ، ص 341 ، الباب 12 ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر ، ص 343 ، الباب 15 ، ح 1 . .