السيد محمد تقي المدرسي
114
فقه المصالح العامة
بلى ، قد يكون للمالك نوع حقٍ فيها لبقايا آثار الحياة فيها ، فعلى مَنْ يحييها أن يدفع إليه ذلك الحق حسب العرف . أحكام ملكيّة الأرض وتَترتَّب على هذه القاعدة الكلية في ملكية الأرض الأحكام التالية : 1 - الأرض الموات ، وهي الأرض الخالية التي ليس فيها زرع ولا عمران ولا ينتفع بها أحد ، هي لمن قام بإحيائها واستغلالها في الزراعة أو العمران أو أي استغلال مفيد آخر ، حسب تفاصيل وشروط نذكرها . 2 - لافرق بين أن تكون الأرض مواتاً بالأصل ، أي لم يجر عليها أيّ إحياء أو تملّك حتى الآن ، أو - على الأقل - لم يُعلم ذلك ، وبين أنْ تكون مواتاً بالعارض ، أي أنّها تحولت إلى موات بعد أن كانت محياة وعامرة وذلك بفعل تقادم الأيام واندراس آثار الإحياء ، كالأراضي التي كانت في عصور غابرة مدناً عامرة ، فباد أهلها واندثرت آثار الحياة فيها ، بحيث يعدّها العرف أنها بلا مالك . 3 - وإذا كانت الأرض الموات بالعارض لمالك موجود ولكنه غير معروف بشكل شخصي ، أو كانت لمالك موجود ومعروف عندنا ولكنه أهمل الأرض ولم ينتفع بها أصلًا ، فالأشبه بالقواعد أن الأرض إذا اتصفت بوصف الموات لدى العرف ، جاز إحياؤها ويملكها المحيي . 4 - وإذا كانت الموات ملكاً لشخص معروف ، وكان عازماً على إحيائها إلا أنّه ينتظر توافر الظروف المناسبة والعوامل المساعدة