السيد محمد تقي المدرسي

79

أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة

اللّعان 1 - اللّعان وقذف الزوجة القرآن الكريم قال الله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) النور ، 6 - 9 هدى من الآيات إذا إتهم شخصٌ إمرأةً مُحصَنَة بتهمة الزنا ، فإذا استطاع أن يثبت ذلك في المحكمة الشرعية بأربعة شهود عدول ممن شهدوا الحادثة بأم أعينهم . . فإن الحد يقام على المرأة . أما إذا عجز عن ذلك ، وظل كلامه في إطار الاتهام دون دليل شرعي فإنه يعتبر قاذفاً ويقام عليه حد القذف ، كما يعتبره القرآن فاسقاً لا تُقبل له شهادة : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ النور ، 4 ] ذلك لأنه لا يحق لأي شخص في المجتمع الإسلامي أن يكيل الاتهامات للآخرين دون دليل وإثبات . ولكن ماذا لوقذف الزوج زوجته بالزنا دون أن يحضر شهوداً على ذلك ؟ هل يجري عليه نفس الحكم المذكور في الآية الكريمة ؟ . كلا ، فالإسلام شرع اللعان لمعالجة مثل هذه الحالة كبديل للشهود .