السيد محمد تقي المدرسي

70

فقه العهود والمواثيق

يعاهدون المسلمين ثم ينقضون عهدهم وينكثون أيْمانهم ، وقد تكون من المسلمين ظاهراً حيث تراهم يبايعون الإمام ثم ينكثون بيعتهم ، وقد أجاز القرآن قتالهم ، فقال ربّنا سبحانه ( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ) ( التوبة ، 12 ) . 5 - يمين الإثبات وقد يحلف المرء على شيء لإثبات كلامه ودفع الريب عنه ، سواءً كان ذلك في المحكمة ، أو في السوق ، أو في التعامل مع الناس عموماً . ونوجز الحديث في هذا القسم عبر النقاط التالية : 1 - يُكره اليمين بالله لإثبات الكلام ، سواءً في القضاء أو غيره ، إلا إذا دعت الحاجة الضرورية إلى ذلك . وقد ورد في السنّة الشريفة ما يشير إلى ذلك . قال علي بن مهزيار : كتبَ رجل إلى أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام يحكي له شيئاً ، فكتب عليه السلام إليه : ( واللهِ ما كان ذلك ، وإني لأكره أن أقول : واللهِ ، على كل حال من الأحوال ، ولكنّه غمَّني أن يُقال مالم يكن ) . « 1 » 2 - وقد سبق الكلام في مدى فضاعة الأيْمان الكاذبة ، وكيف أنها تهدم أساس المدنية البشرية ، ولكن تتأكّد الحرمة في اليمين الغموس التي يسعى صاحبها أكل أموال الناس بها ظلماً ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأيْمان ، الباب 1 ، ح 1 ، ص 140 .