السيد محمد تقي المدرسي

71

فقه العهود والمواثيق

قال الإمام الصادق عليه السلام : ( اليمين الغموس التي توجِب النار ، الرجل يحلف على حق امرءٍ مسلم على حبس ماله ) . « 1 » 3 - ولكن يجوز أن يحلف المرء دفاعاً عن حقه أمام ظالم يريد البغي عليه ، ولو كان ظاهر كلامه كذباً ما دام الحق معه . قال مسعدة بن صدقة : سمعتُ أبا عبد الله الإمام الصادق عليه السلام يقول ، وقد سُئل عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النيّة والإضمار في اليمين ، فقال : ( يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ؛ فأما ما يجوز : فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم ) . « 2 » بل ويبيِّن الأئمة عليهم السلام أنّ في اليمين التي يسعى صاحبها إلى نجاة نفسه أو إخوانه من المهالك ، لأجراً عند الله حتى ولو كانت كاذبة في الظاهر ، لأنّ هدفها إصلاح المجتمع . قال الإمام الصادق عليه السلام في حديث : ( اليمين على وجهين . . ( إلى أن قال : ) فأما الذي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم تلزمه الكفّارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرءٍ مسلم أو خلاص ماله من متعدٍ يتعدّى عليه من لصٍّ أو غيره ) . « 3 » 4 - وكما لا تجوز اليمين الكاذبة ، كذلك لا يجوز الاستشهاد بالله سبحانه كذباً ، كأن يقول الإنسان : ( الله يدري كذا . .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأيمان ، الباب 4 ، ح 10 ، ص 146 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 20 ، ح 1 ، ص 149 . ( 3 ) - المصدر ، الباب 12 ، ح 9 ، ص 135 .