السيد محمد تقي المدرسي
88
فقه العقود (أصول عامة)
ونائبه . 2 - ولكن إذا أجرى العقد شخص آخر غير هؤلاء ، فإن العقد لا يقع . مثلًا : إذا كان المرء قد استعار من صديقه سيارته ، فباعها من دونإذن ومن دون أن يكون وكيلًا أو ولياً أو غير ذلك ممن له صلاحيةالتصرف ، فإن هذا البيع لا يقع . وكذلك لو زوَّج شخص اختَه من دون إذنها ، فإن هذا النكاحلايقع أيضاً . 3 - ولكن هل يعني عدم الوقوع هذا إلغاء العقد أساساً وعدمترتّب أي أَثرٍ عليه ؟ . كلا ، بل يعني عدم اللزوم والنفاذ ، ووقوعه معلّقاً بانتظار إجازةمن له الحق في ذلك أو رفضه وإلغائه . فإذا عرف مالك السيارة بأن سيارته قد بيعت بواسطة صديقهالمستعير فقبل بالبيع وأجاز العقد ، فإن العقد يقع صحيحاً وتترتبعليه كل الآثار الشرعية . وكذلك البنت المزوَّجة ، إذا رضيت بالعقد الذي أجراه أخوهافضالة ، وقبلت بالزوج ، صحَّ النكاح وترتبت عليه أحكامه ؛ ويصطلح في الفقه على هذا العقد بالعقد الفضولي . وإليك هنا بعض الأحكام : أولًا - الفضالة تجري في كل العقود ، كالبيع والإجارة ، والشركة ،