السيد محمد تقي المدرسي

80

فقه العقود (أصول عامة)

الضرر عليهم ضرراً على نفسه ، فهنا يتحقق الإكراه . جيم : قد تكون وسيلة الإكراه حسية ، مثل : الضرب ، والإيذاءالبدني ، والتهديد بالقتل أو بالاعتقال أو بالتهجير . وقد تكون وسيلته‌نفسية كالتشهير ، واستخدام النفوذ للطرد من الوظيفة ، أو إلغاء رخصةالعمل ، وما أشبه ، فكل عقد يوقعه الفرد تحت طائلة هذه التهديدات لا يكون مشروعاً إلّا إذا رضي به بعدئذ . دال : يجب أن يكون الخطر الذي يتهدد الفرد بمستوى العمل الذييجبره المكره عليه . مثلًا : لو هدده بكسر زجاجة سيارته لو لم يبع بيته ، فإنه لا يعتبر إكراهاً ، لأن بيع بيت السكن لا يقدم عليه الفرد تفادياًلكسر زجاج سيارته . أما لو قال : بعني قلمك وإلّا كسرت زجاج سيارتك ، فقد يعتبرذلك إكراهاً عند العرف . كذلك لا يُعتبر إكراهاً لو قال له : إما أن تتزوج ابنتي أو أتهمك بأنك‌شخص معقد نفسياً ، فإن تَقَبُّل مثل هذه التهمة أهون على المرء من‌الإبتلاء بزوجة لا يرتضيها . 4 - حق التصرف . من الشروط الواضحة للعقود أن يكون المتعاقد مالكاً لحق‌التصرف في ما يقع عليه العقد " كالبضاعة والثمن في البيع والإيجارمثلًا - " فأي عقد من العقود هو نوع من التصرف ، لا يمضي إلّا إذاوقع ممن له صلاحية التصرف ؛ كالمالك نفسه ، أو وكيله ، أو وليه " كالأب والجد ووصيهما والحاكم الشرعي " فلا يقع العقد من غير