السيد محمد تقي المدرسي

146

فقه القضاء وأحكام الشهادات

الإمام ، ويُطاف بهم حتى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالى : وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( * ) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا . . . ) « 1 » قلتُ : بِمَ تُعرف توبته ؟ قال : ( يُكذِّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يُضرب ويستغفر ربه عزّوجل ، فإذا هو فعل ذلك فَتَمَّ ظهرت توبته ) « 2 » . الأحكام : 1 - إذا تراجع الشاهدان « 3 » أو أحدهما عن الشهادة بعد الإدلاء بها أمام القاضي وقبل إصدار الحكم ، فإن البيِّنة تسقط ولا يمكن للقاضي الاعتماد عليها في إنشاء الحكم ، وبالنسبة إلى الشاهد المتراجع عن شهادته ، فإن اعترف بأنه كان كاذباً في شهادته اعتُبر فاسقاً ورُدّت شهادته مستقبلًا حتى تُعرف منه العدالة من جديد ، وإن لم يعترف بالكذب وكان سبب تراجعه هو الوهم والظن والقصور مثلا أو غير ذلك من الأسباب العادية ، فقد تُردُّ شهادته مستقبلًا أيضاً ، ولكن ليس بسبب الفسق بل بسبب عدم الضبط مثلًا وأنه ظَنِين وما شابه ذلك . 2 - وإذا كان التراجع عن الشهادة بعد صدور الحكم ، سواء كان قبل التنفيذ أو بعده ، وسواءً كانت القضية من

--> ( 1 ) النور ، 4 و 5 . ( 2 ) المصدر ، باب 15 ، ص 244 ، ح 2 . ( 3 ) في القضايا التي تثبت بشاهدين ، وفي غيرها حسب العدد المطلوب .