السيد محمد تقي المدرسي

147

فقه القضاء وأحكام الشهادات

حقوق الله أو حقوق الناس أو من الحقوق المشتركة ، فيُحتمل قويّاً في - كل هذه الحالات - نقض الحكم وعدم ترتيب أي أثر عليه ، وتشكيل محكمة استيناف ، ثم القضاء وفقا للحيثيات المستجدة . 3 - وقد يتحمل الشاهد المتراجع عن شهادته مسؤولية ما ترتَّب على الحكم من الغرامة ، واستيفاء الحق ، والقصاص ، والدية وما شاكل حسب التالي : ألف : إذا كان المشهود به مالًا ، وقد تم تسليمه إلى المحكوم له بسبب الشهادة المتراجع عنها ، وكان المالُ لا يزال موجوداً غير تالف ، أعيد إلى صاحبه بانتظار استيناف النظر في القضية من جديد ، أما إذا كان المال قد تلف ، غُرِم الشاهد المتراجع عن شهادته . باء : إذا كان المشهود به أمراً موجباً للقصاص ( كالقتل والجرح ) وبعد صدور الحكم وتنفيذ القصاص رجع الشاهد أو الشهود عن الشهادة ، فإن اعترفوا بأنهم تعمَّدوا الكذب في الشهادة إقتص منهم ، وإن قالوا بأنهم كانوا مخطئين في شهادتهم لاكاذبين أُخذت الدية منهم . وإن كان بعض الشهود المتراجعين كاذباً وبعضهم مُخطئاً كان على الكاذب القصاص ، وعلى المخطئ الدية ، كل ذلك حسبَ تفاصيل وأحكام مذكورة في باب القصاص . ونفس الحكم يُطبَّق ما إذا كان المشهود به أمراً يوجب حدَّ الرجم أو القتل وكان قد تم تنفيذ الحكم بحق المشهود عليه