السيد محمد تقي المدرسي

166

فقه الحياة الطيبة

فيه المضرّة على بدن الإنسان من الحبوب والثمار ، حرام أكله إلا في حال الضرورة . « 1 » 2 - وفي الحديث النبوي المشهور : " لا ضرر ولا ضرار . " « 2 » 3 - وقال ابن إدريس في ( السرائر ) : قد ورد الأمر عن رسول الله ، ووردت الأخبار عن الأئمة من ذريته بالتداوي ، فقالوا : تداووا ، فما أنزل الله داءً إلا أنزل معه دواءً . " « 3 » تفصيل الأحكام : 1 - هناك أنواع من المرض قد لا تؤدي إلى الوفاة أو إلى نقص عضو أو فقدان قوة ، ولكنها تؤدي إلى ضرر بالغ ، كالابتلاء بمرض السكري مثلًا ، فقد لا يعني الوفاة ، بل يمكن التعايش معه طويلًا ، ولكنه لدى العرف يشكل ضرراً بالغاً على الفرد ، فالظاهر في مثل هذه الأمراض وجوب حفظ النفس عن الابتلاء بها . 2 - والأقوى وجوب المبادرة إلى دفع الضرر البالغ على الفرد ، إذا اعتُبِر الاهمال فيه إهلاكاً للنفس ، فإذا ابتلي بمثل هذه الأمراض فعليه المعالجة والتداوي . 3 - الصحة العامة والفساد القرآن الكريم : 1 - وإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَالَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( الأعراف / 85 )

--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 251 ، ( طبعة بصيرتي قم ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 59 ، ح 9 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 65 ، في ذيل الحديث 9 .