السيد محمد تقي المدرسي

167

فقه الحياة الطيبة

2 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الارْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ( الأنفال / 73 ) بصيرة الوحي : لقد حرم الله سبحانه نشر الفساد في الأرض ، تحريماً شديداً ، واعتبر تجنّب الفساد الكبير حكمة للنهي عن ولاية الكفار ، ولذلك وجب العمل على منع انتشار الفساد بكل أنواعه ، من ذلك الاهتمام بالصحة العامة منعاً من تعريض سلامة الناس للخطر والفساد . تفصيل الأحكام : 1 - ينبغي منع تداول الأطعمة الفاسدة ، بالرقابة على منتجي وبائعي المواد الغذائية على كل المستويات ، ابتداء من الفلاحين والمزارعين ، وانتهاءً بالمطاعم والأفران والمخابز ، ومروراً بمصانع المواد الغذائية ، والمطاحن ، ومصانع التعليب والألبان ، واللحوم وما أشبه . 2 - وكذلك لابد من الإشراف على منابع المياه ، والأنهار ، ومخازن ومضخات المياه وخطوط الأنابيب الناقلة ، للمحافظة عليها من التلوث بالميكروبات أو المواد المشعة أو سائر المواد الضارة . 3 - ويجب التوقي من الأوبئة القاتلة بالتطعيم ضد الأمراض السارية ، وبمنع انتقال الناس من المناطق الملوثة بها إلى المناطق النظيفة . 4 - ولابد من فرض نظام الرقابة الصحية في المدارس والدوائر والمصانع وسائر مناطق التجمع ، منعاً لانتشار الأوبئة . 5 - ولابد من توفير الملاجئ لحجر المبتلين بالأمراض السارية ؛ مثل الجدري والجذام والسل والإيدز وما أشبه ، توقياً للأصحاء من الابتلاء بها .