السيد محمد تقي المدرسي

165

فقه الحياة الطيبة

بصيرة الوحي : لقد دعى الدين الحنيف إلى الحياة الطوبى ( الطيبة ) ، وأمرنا الرب أن نستجيب لرسوله إذا دعانا لما يحيينا ، وكانت دعوة الصالحين حياة حسنة في الدنيا وفي الآخرة ، وجعلت وسيلتها العمل الصالح ، والعافية من شروط تلك الحياة الطيبة . تفصيل الأحكام : 1 - لا ريب إن إتلاف الحياة ، وإزهاق النفس ، وإبطال الأطراف والقوى الجسمية عمل محرم شرعاً . 2 - وهذه الحرمة تنسحب إلى حرمة الأسباب المؤدية إليها ، ومنها الإهمال المتعمد الذي يؤدي إلى الوفاة ، أو إلى نقص عضو أو فقد قدرة ، أو المبادرة إلى الانتحار . 3 - إن حرمة إلقاء النفس في التهلكة ، قد تعني وجوب المحافظة عليها عرفاً ، فمن قصَّر في حفظ النفس وهو عالم قادر على ذلك ، واعتُبِر مهلكاً لها عرفا ، ارتكب محرماً . 4 - بناءً على وجوب حفظ النفس ، تجب من الإجراءات الصحية بمقدار ما يحافظ على النفس من الهلاك وعلى الأطراف والأعضاء والقوى من التلف . 5 - هناك جملة من المحرمات الشرعية التي بيّن الشرع سبب حرمتها في إضرارها بحياة البشر أو بصحته ، وقد سبق الحديث عنها في فصل الإحصان . 2 - الصحة والضرر البالغ السنة الشريفة : 1 - جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : كل شيء يكون