السيد محمد تقي المدرسي

24

عقود العين وعقود الضمان

إذ يبقى له الخيار في فسخ المعاملة . فلو باع ألف متر من القماش بيعاً سلفياً بألفي دينار نقداً ولكن المشتري لم يدفع في مجلس العقد أكثر من ألف دينار ، صحّت المعاملة بالنسبة إلى خمسمأة متر فقط ، ولكن كان البائع مخيّراً بين القبول بهذه المعاملة المنتصفة وبين رفضها وفسخها . الثالث : ضبط مقدار البضاعة بما يعتبر فيها من الكيل ، أو الوزن ، أو العدد ، أو المسح ، أو الزمن ( كعمر الحيوانات والأشجار ) أو الواط ( في الكهرباء ) أو البايت ( فيما يتعلق بالحاسوب الآلي ) وما شاكل ذلك . الرابع : ضبط المدة المقررة لتسليم البضاعة بالأيام أو الشهور أو السنين ، أو حتى بالساعات في بعض الحالات . فلو كانت المدة مجهولة بحيث تنتهي إلى الجهالة في السلعة وتدخل في إطار البيع الغرري المنهي عنه ، كان العقد باطلًا . ولا يختلف الأمر بين أن تكون المدة قصيرة كيوم أو يومين ، أو طويلة كعشرات السنين . الخامس : إمكانية وجود البضاعة عند حلول الأجل ، وإن لم يكن موجوداً بالفعل حين العقد ، وبعبارة أخرى : أن يكون البائع قادراً على تسليم البضاعة من حيث توفرها في تلك الفترة . ( فلو باع مادة زراعية على أن يسلمها في الشتاء بينما هي غير موجودة في ذلك الفصل ، لم يصح البيع . ) السادس : تعيين مكان تسليم البضاعة إن كانت الأغراض التجارية تختلف باختلاف الأمكنة ، وكان عدم التعيين سبباً للغرر المنهي عنه شرعاً . إلّا إذا كان مكان التسليم محدداً لدى العرف بحيث لا يحتاج إلى ذكره في العقد ( كما لو كان عرف السوق يقضي بتسليم البضاعة في ميناء بلد المشتري مثلًا . ) فروع : 1 - لا يجوز بيع البضاعة ، التي إشتراها سلفاً ، قبل حلول وقت التسليم ،