السيد محمد تقي المدرسي
23
عقود العين وعقود الضمان
6 - قال عبد الله بن بكير : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلَفَ في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها [ أوثمارها ] ولم يستوف سلفه ، قال : ( فليأخذ رأس ماله أو ليُنظِره . ) « 1 » الأحكام يُشترط في بيع السلف شروط ستة : الأول : ضبط البضاعة بالأوصاف والمميزات التي تختلف القيمة والرغبة بسببها ، ولا تجب المبالغة في ذلك ، بل يكفي الضبط بالمقدار الذي يعتبره العرف كافياً لجعل البضاعة معلومة ، ولرفع الجهالة . ويختلف المقدار اللازم من التوصيف باختلاف الأشياء ، والأسواق ، والأعراف . فقد يكون ضرورياً في بضاعةٍ ما ذكر سنة الصنع أيضاً - كالسيارة مثلًا - حيث تختلف القيمة والرغبة بذلك ، أو المواد الغذائية ، حيث من المهم معرفة تاريخ إنتاجها وتاريخ انتهاء استخدامها . وقد لا يكون ذلك ضرورياً في بضاعةٍ أخرى كالأدوات والآلات وكثير من الأجهزة التي لا يلعب تاريخ صنعها أي دور في زيادة أو نقصان الرغبة ، أو القيمة . أما البضائع التي لا يمكن ضبط أوصافها ومميزاتها بالتوصيف ، كبعض أنواع الجلود واللحوم والسجاد اليدوي ، وبعض الصناعات اليدوية الأخرى ، فإن البيع السلفي باطل فيها . الثاني : دفع الثمن كله للبائع في مجلس البيع وقبل الافتراق ، بناءً على ما هو المشهور بين الفقهاء ، وهو موافق للاحتياط . ولو دفع المشتري بعض الثمن في مجلس البيع ، صح البيع بمقدار الثمن المدفوع وبطل البيع بالنسبة إلى الباقي ، ولكن لا يجبر البائع على القبول به ،
--> ( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، أبواب السلف ، الباب 11 ، ص 72 ، ح 14 .