السيد محمد تقي المدرسي

43

فقه الجهاد وأحكام القتال

كتم رضاه في طاعته ، وكتم سخطه في معصيته ، وكتم وليه في خلقه ، فلا يستخفن أحدكم شيئاً من الطاعات ، فإنه لا يدرى في أيها رضى الله ، ولا يستقلن أحدكم شيئاً من المعاصي فإنه لا يدرى في أيها سخط الله ، ولا يزرين أحدكم بأحد من خلق الله فإنه لا يدرى أيهم ولي الله . « 1 » اجتناب الكبائر من الذنوب : الورع عن محارم الله ، من أعظم الجهاد مع النفس ، وبالذات اجتناب الكبائر من الذنوب ، والتي أوعد الله عليها النار في كتابه . وعلى المسلم ان يعتصم بالله سبحانه ويجتهد في اجتناب الكبائر من الذنوب ، وقد جاء في الحديث : 1 - عن الرضا عليه السلام أنه قال : من أقر بالتوحيد ونفى التشبيه ( إلى أن قال ) : وأقر بالرجعة باليقين واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقاً وهو من شيعتنا أهل البيت . « 2 » 2 - وقال أبو عبد الله عليه السلام في حديث : قد سمى الله المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ، ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عز وجل عليه النار مؤمنين في قرآن ولا أثر ، ولا نَسِمهُم بالايمان بعد ذلك الفعل . « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 247 / باب 43 / ح 12 . ( 2 ) المصدر / ص 251 / باب 45 / ح 8 . ( 3 ) المصدر / ح 7 .