السيد محمد تقي المدرسي

44

فقه الجهاد وأحكام القتال

3 - قال ابن محبوب : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ، وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمناً والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، واكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، واكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف . « 1 » 4 - قال عبد العظيم بن عبد الله الحسني ان الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش " ثم امسك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما اسكتك ؟ قال : أحب ان اعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله ، يقول الله : " من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " . وبعده الأياس من روح الله ، لأن الله عز وجل يقول : " لا ييأس من روح الله إلّا القوم الكافرون " . ثم الأمن من مكر الله ، لأن الله عز وجل يقول : " فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون " . ومنها عقوق الوالدين ، لأن الله سبحانه جعل العاق جباراً شقياً . وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، لأن الله عز وجل يقول : " فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " . وقذف المحصنة ، لأن الله عز وجل يقول : " لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " . وأكل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 252 / باب 46 / ح 1 .