السيد محمد تقي المدرسي
137
فقه الجهاد وأحكام القتال
خطبته " . « 1 » 5 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء من الايمان . وفي رواية : " ان ذلك أضعف الايمان " . « 2 » 6 - وجاء عن الصادق عليه السلام أنه قال : " حسب المؤمن خيرا إن رأى منكراً ، أن يعلم الله من نيته انه له كاره " . « 3 » تفصيل القول : 1 / مراتب الانكار ثلاث : بالقلب ، واللسان ، واليد . ولكل واحدة منها موقعها فيختارها المؤمن بالحكمة . 2 / والانكار بالقلب يبدء بالتبري من المنكر وعدم الرضا بفعله . ويتدرج باظهار السخط بالملامح والمواقف في صورة الغضب ، حيث أمرنا الرسول بان نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ، وفي صورة هجر مجالس المنكر وتجنب أهله . والبراءة من المنكر ؛ من حقائق الايمان وهي واجبة وجوباً مطلقاً وفي كل الظروف . اما مظاهر هذه البراءة من تغيير الوجه وهجر المذنبين فإنها تخضع لشروط هذه الفريضة التي سبق الحديث عنها ، وللحكمة التي نتحدث عنها انشاء الله .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل / ج 12 / ص 190 / ح 2 . ( 2 ) المصدر / ص 192 / ح 7 . ( 3 ) المصدر / ص 193 / ح 1 .