السيد محمد تقي المدرسي
131
فقه الجهاد وأحكام القتال
من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل قوله : وَلْتَكُن مِنكُمْ امَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ( آل عمران / 104 ) فهذا خاص غير عام ، كما قال الله عز وجل : وَمِن قَوْمِ مُوسَى امَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( الأعراف / 159 ) ولم يقل : على أمة موسى ولا على كل قومه ، وهم يومئذ أمم مختلفة ، والأمة واحد فصاعداً ، كما قال الله عز وجل : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ امَّةً قَانِتاً لِلَّهِ ( النحل / 120 ) يقول مطيعاً لله عز وجل ، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج ، إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة . قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في جواب من سأل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله : ان أفضل الجهاد كلمة عدل عند امام جائر ، ما معناه ؟ قال الامام : هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه ، وإلّا فلا . « 1 » 3 - روى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كان المسيح عليه السلام يقول : . . . لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي ان رأى موضعاً لدوائه وإلّا أمسك . « 2 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 400 / الباب 2 / ح 1 . ( 2 ) المصدر / ص 401 / ح 5 .