السيد محمد تقي المدرسي

117

الوجيز في مناسك الحج

السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك ، وقل : بسم اللَّه واللَّه أكبر ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله ، وقل : اللّهمّ اغفر وارحم واعف عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأكرم ، حتى تبلغ المنارةالاخرى " . قال : " وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ، ولكن الناس ضيّقوه ، ثمّ امش وعليك السكينة والوقار ، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت‌فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، ثمّ قصّر . . . " « 1 » . تفصيل القول : السعي هو العمل الرابع من أعمال عمرة التمتّع : وهو قطع المسافة بين الصفا والمروة سبع مرّات ، بأن يبدأ الشوط الأوّل من الصفا إلىالمروة والشوط الثاني من المروة إلى الصفا حتى ينهي الشوط السابع بالمروة . وإليك بعض أحكام السعي : 1 - يبطل الحجّ والعمرة بترك السعي عمداً ، أمّا لو كان الترك بسبب الجهل أو النسيان فلا يبطلان ، بل يجب على الحاج أن يقضيه‌بنفسه لو تمكّن أو الاستنابة لو لم يتمكّن ولو بعد ذي الحجّة . 2 - تجب في السعي نيّة القربة ، أي يقصد أن يسعى امتثالًا لأمر اللَّه تعالى ، ويقول إذا شاء التلفظ بالنية : " أسعى بين الصفا والمروةسبعة أشواط لعمرة التمتع إلى حجّ الإسلام لوجوبه إمتثالًا لأمر اللَّه سبحانه وتعالى " . ولا يشترط في السعي الطهارة من الحدث‌وهي الوضوء والغسل ، ولا الطهارة من الخبث وهي طهارة البدن واللباس من النجاسات ، بل يستحبّ ذلك .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 481 ، الحديث 1 . من الباب 6 من أبواب السعي .