السيد محمد تقي المدرسي

96

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

مكاناً خاصاً ، بل يرتحلون هنا وهناك بحثاً عن الكلأ والماء والمرعى وبيوتهم معهم ، فعلى هؤلاء التمام في كل رحلاتهم وتنقلاتهم مهما طالت المسافات ، لعدم صدق السفر والمسافر عليهم ، وكذلك السائح مدى حياته الذي لم يتخذ لنفسه وطناً . 2 - لو سافر هؤلاء لمقصد آخر غير البحث عن الكلأ والماء ، كالسفر للحج والزيارة ، ولم تكن بيوتهم وأمتعتهم معهم ( أي خرجوا عن الإطار العادي لحياتهم المتنقلة ) قصَّروا . 3 - ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محل اجتماع المياه والعشب ، وقطع المسافة المعتبرة ، فإن سافر مع بيته وأمتعته أتم ، وإن سافر وحده قصَّر ، والاحتياط حسن بالجمع . سابعاً : أن لا يكون السفر مهنته السنة الشريفة : 1 - قال الإمام الصادق عليه السلام : " المُكاري « 1 » والجَمّال « 2 » الذي يختلف « 3 » وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان . . " . « 4 » 2 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما ( أي الامامين الباقر والصادق عليهما السلام ) أنه قال : " ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ولا على

--> ( 1 ) المُكاري هو الذي يكري الدواب أي يوجرها للسفر بها . ( 2 ) الجمّال هو صاحب الجمال الذي يوجرها للآخرين . ( 3 ) أي يتردد مع الدواب والجمال في تنقلاتها . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، صلاة المسافر ، الباب 11 ، ص 515 ، ح 1 .