السيد محمد تقي المدرسي
82
أحكام الزكاة وفقه الصدقات
كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِيهِ إِلآَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللّهُ يَعِدُكُم مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلآَّ اوْلُواْ الأَلْبَابِ * وَمَآ أَنْفَقْتُم مِن نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِن نَذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * إِنتُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُم مِن سَيِّاتِكُم وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَانْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ الَّا ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ * لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ احْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْالُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( البقرة / 261 - 274 ) الإنفاق في سبيل الله نتيجة مباشرة للايمان بالله وعلامة على عمق اليقين بالله وبأنه واهب الحياة والغنى والملك والهدى . وشخصية المسلم تتميز بأنها معطاءة ، وعطاؤها ليس من أجل شهرة أو رياء ، بل في سبيل الله ، ووفق المنهاج الذي رسمه الله لها . وقد تحدث القرآن عن الانفاق والتصدق في الكثير من السور ، الأمر الذي يكشف عن أهمية الموضوع ودوره في إقامة الكيان الاجتماعي ، إلّا أن