السيد محمد تقي المدرسي

77

أحكام أفعال الصلاة

الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) ( الفتح / 29 ) والسجود لغة الايمان ، وعدل الركوع ، ويبدو ان إضافة الركوع أو القيام إلى السجود ، تعطي معنى الصلاة ، فهيئة الصلاة : قيام وركوع وسجود ، ومحتواها ذكر الله وابتغاء فضله . والسجود ميعاد البشر للحديث مع رب العزة عبر التسبيح والتحميد ، وحين نسبح الله ، فإنما بحوله وقوته وبكل النعم التي تستوجب الحمد لله ، فالتسبيح يكون بحمد الله . 4 - ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ) ( الحجرِ / 98 ) ونستلهم من قوله سبحانه " وكن من الساجدين " ان السجود لله يجعل المؤمن في زمرة الملائكة أو الصالحين الذين يسجدون له سبحانه ، أو انه امر بالسجود في صلاة الجماعة . وما هي حقيقة السجود ؟ انها السقوط على الأرض تعظيماً لله عز وجل ، ثم تسبيحه وتحميده والبكاء والخشوع ، وهكذا يفصل القرآن القول في السجدة التامة بشرائطها ومواعيدها وأذكارها . 5 - ( قُلْ ءَامِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلَاذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلَاذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) ( الاسراء / 107 - 109 )