السيد محمد تقي المدرسي

11

أحكام الخمس

وذهب الغرور ببعضهم إلى درجة القول بأن الله فقير وأنهم أغنياء ، فقال الله سبحانه : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( آل عمران / 181 ( . وهكذا كان ثواب المنفقين في سبيل الله عظيماً ، لأنهم طردوا الشيطان من داخل أنفسهم ، وواجهوا وساوسه في القلب ، وثقافته في المجتمع ، وتحدوا شح النفس ، فضاعف الله لهم الثواب . وقال سبحانه : مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( البقرة / 261 ) . ونعود ونسأل لماذا الخمس ؟ والجواب لأنه إنفاق في سبيل الله ، والانفاق صدقة وجهاد وتطهير للنفس من شحها ، وتزكية لها من حب الدنيا ، وبالتالي الخمس حقيقة يتجلى بها إيمان الانسان بالله العظيم سبحانه .