السيد محمد تقي المدرسي
12
أحكام الخمس
وساوس إبليس إبليس ذلك العدو الرهيب الذي جلس لنا في كل مرصد ويراقبنا على كل منعطف ، ويسعى بكل ما أوتي من خيل ورجل من أجل إضلالنا وفاءً لذلك القسَم المغلّظ الذي واجه به رب العزّة حين قال : قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( ص / 82 - 83 ( . إن إبليس - هذا - ومن اتبعه من الانس يضعون العراقيل أمام ابن آدم الّا ينفق . وكأن اغلال الدنيا تقيد من أراد عطاءً لله ، وإنما يتخلص منه من أعانه الله على نفسه ، وحررها من قيود إبليس ، ووساوس إبليس من أمضى أسلحته . . ومن ذلك وساوسه في فريضة الخمس . وإليك بعضاً منها : أن الخمس قد ذكر في الكتاب مرة واحدة بينما ذكر واجب الزكاة عشرات المرات ، فلماذا التأكيد على الخمس ، علماً بأن الزكاة مفروضة على أشياء خاصة ( الغلات الأربع ، والنقدين ، والأنعام الثلاثة ) بينما الخمس في كل أرباح التجارة ؟ والجواب : أولًا : إن الزكاة في القرآن قد لا تعني الفريضة الخاصة ،