السيد محمد تقي المدرسي

78

أحكام مقدمات الصلاة

3 - والشطر هو القبلة ، لا الابنية ، فلو زالت أبنية الكعبة أو المسجد ، فإن المسلم يصلي إلى شطرهما ، كما يصلي من هو أعلى موقعاً إلى ذلك الشطر ، ومن صلى داخل الكعبة صلى إلى أي طرف من أطرافها . 4 - على المسلمين ان يحددوا موقعهم من الكعبة ليتولوا شطر المسجد الحرام ، ويتم التحديد بالوسائل المتاحة التي تورث لهم الطمأنينة والثقة ، والأحوط البحث حتى يحصل لهم علم اليقين ، وان كانت الطمأنينة كافية على الأقوى . 5 - ومن جهل شطر المسجد الحرام فعليه ان يتحراها بالامارات التي يعتمدها العقلاء والتي تورث الثقة ، ومنها ما يلي : الف - الاهتداء بالنجوم حسب موقعه الجغرافي في البر والبحر والجو . « 1 » باء - اعتماد خبر العدل من المؤمنين أو الثقة من عامة الناس . وهكذا يجوز التعويل على قبلة البلاد التي يزورها إذا لم يعلم خطأها . جيم - يمكن تحري القبلة بأية وسيلة علمية ممكنة . مثل حركة الرياح ووضع الشمس والقمر في الأوقات المختلفة حسب البلاد المختلفة إذا أورثت الثقة عند العقلاء . دال - وإذا تعارضت الامارات فإن عليه اعتماد ما يورثه الثقة وطرح غيرها ، فلو اجتهد وعرف القبلة في جهة واخبره صاحب البيت بما يخالفها ، أو كانت قبلة البلاد مختلفة عما اجتهد ، فان عليه ان يعتمد ما يثق به من جهة القبلة . اما من يعجز عن الاجتهاد كالأعمى والسجين مثلًا فعليه الرجوع

--> ( 1 ) في ذلك تفصيل ذكره الفقهاء عليهم الرحمة ويحيط بها علماً الخبراء وقد اعرضنا عنه لقلة الحاجة في هذه العصور . .