الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

423

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

وتر ، عليها إحدى وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) أنزل يومئذ " المعوّذتين " على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال النبي : يا علي ! اقرأها على الوتر ، فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلّما قرأه انحلّت عقدة حتّى فرغ منها ، وكشف اللّه عزّ وجلّ عن نبيّه ما سحر به وعافاه . ويروى أنّ جبرئيل وميكائيل ( عليهما السلام ) أتيا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجلس إحديهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، فقال جبرئيل لميكائيل : ما وجع الرجل ؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) من طبّه ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي ، ثمّ ذكر الحديث إلى آخره . ( 1 ) ‹ ص 1 › - ابنا بسطام : عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) أنّه سئل عن " المعوّذتين " أهما من القرآن ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : نعم ، هما من القرآن ، فقال الرجل : إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ، ولا في مصحفه ؟ ! فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أخطأ ابن مسعود ، أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من القرآن ، قال الرجل : فأقرأ بهما يا ابن رسول اللّه ! في المكتوبة ؟ قال : نعم ، وهل تدري ما معنى " المعوّذتين " وفي أيّ شيء نزلتا ؟ ! إنّ

--> ( 1 ) - طبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) : 113 س 3 ، تفسير الفرات : 63 / 22 ح 15 ، الدعائم الإسلام : 2 / 138 ح 487 مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار : 92 / 364 ح 6 ، و 366 ح 9 ، و 95 / 125 ح 3 ، تفسير البرهان : 4 / 529 ح 1 و 2 ، و 530 ح 6 عن الطبرسي ، مستدرك الوسائل : 13 / 107 ح 14909 . ورواه أيضاً الطبرسي في مجمع البيان : 10 / 865 س 10 ، وقال في آخره : ورووا ذلك عن عائشة وابن عبّاس ، وهذا لا يجوز ، لأنّ من وصف بأنّه مسحور فكأنّه قد خبل عقله ، وقد أبى اللّه سبحانه ذلك في قوله : " وقال الظالمون إن تتّبعون إلاّ رجلاً مسحورًا " ، انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلّوا ، ولكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي اجتهدوا في ذلك فلم يقدروا عليه ، واطّلع اللّه نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما فعلوا من التمويه حتّى استخرج ، وكان ذلك دلالة على صدقه ، وكيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم ، ولو قدروا على ذلك لقتلوه ، وقتلوا كثيراً من المؤمنين مع شدّة عداوتهم له .