الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
384
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
واقبض عنّي ضائمي بقسطك ، وخذ لي ممّن ظلمني بعدلك ، ربّ ! فأعذني بعياذك فبعياذك امتنع عائذك ، وأدخلني في جوارك ، عزّ جارك ، وجلّ ثناؤك ، ولا إله غيرك ، وأسبل علي سترك ، فمن تستره فهو الأمن المحصن الذي لا يراع ، ربّ ! وأضممني في ذلك إلى كنفك فمن تكنفه فهو الأمن المحفوظ ، لا حول ولا قوّة ولا حيلة إلاّ باللّه الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلّ وكبّره تكبيراً . من يكن ذا حيلة في نفسه ، أو حول بتقلّبه ، أو قوّة في أمره بشيء سوى اللّه ، فإنّ حولي وقوّتي وكلّ حيلتي باللّه الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، وكلّ ذي ملك فمملوك للّه ، وكلّ قوي ضعيف عند قوّة اللّه ، وكلّ ذي عزّ فغالبه اللّه ، وكلّ شيء في قبضة اللّه ، ذلّ كلّ عزيز لبطش اللّه ، صغر كلّ عظيم عند عظمة اللّه ، خضع كلّ جبّار عند سلطان اللّه ، واستظهرت واستطلت على كلّ عدوّ لي بتولّي اللّه درأت في نحر كلّ عاد علي باللّه ، ضربت بإذن اللّه بيني وبين كلّ مترف ذي سورة ، وجبّار ذي نخوة ، ومتسلّط ذي قدرة ، ووال ذي إمرة ، ومستعدّ ذي أبّهة ، وعنيد ذي ضغينة ، وعدوّ ذي غيلة ، وحاسد ذي قوّة ، وماكر ذي مكيدة ، وكلّ معين أو معان علي بمقالة مغوية ، أو سعاية مسلبة ، أو حيلة مؤذية ، أو غائلة مردية ، أو كلّ طاغ ذي كبرياء ، أو معجب ذي خيلاء على كلّ سبب ، وبكلّ مذهب فأخذت لنفسي ومالي حجاباً دونهم بما أنزلت من كتابك ، وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى من سورة بمثله ، وهو الحكم العدل ، والكتاب ( لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ ولاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيم حَمِيد ) . ( 1 ) اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل حمدي لك ، وثنائي عليك في العافية والبلاء والشدّة والرخاء دائماً ، لا ينقضي ولا يبيد ، توكّلت على الحي الذي لا يموت . اللّهمّ بك أعوذ وبك أصول ، وإيّاك أعبد وإيّاك أستعين وعليك أتوكّل ، وأدرأ بك في نحر أعدائي ، وأستعين بك عليهم ، وأستكفيكهم فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت وممّا شئت
--> ( 1 ) - فصّلت : 41 / 42 .