الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
327
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
حملنا في البرّ والبحر ورزقنا من الطيّبات وفضلّنا على كثير ممّن خلق تفضيلاً ( 1 ) ، الحمد للّه الذي أشبع جوعنا ، وآمن روعتنا ، وأقال عثرتنا ، وكبت عدوّنا وألّف بين قلوبنا . الحمد للّه مالك الملك ، مجري الفلك ، فالق الإصباح ، مسخّر الرياح الذي علا فقهر ، وملك فقدر ، وبطن فخبر ، الحمد للّه الذي لا تستر منه القصور ، ولا تكنّ منه الستور ، ولا تواري منه البحور ، وكلّ شيء إليه يصير ، الحمد للّه الذي لا يزول ملكه ، ولا يتضعضع ركنه ، ولا ترام قوته . اللّهمّ لك الحمد في ( الَّليْلِ إِذَا يَغْشَى ) ( 2 ) ، ولك الحمد في ( النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) ( 3 ) ، ولك الحمد في الآخرة والأولى ، ولك الحمد في السماوات العلى ، ولك الحمد في الأرضين السفلى ، ولك الحمد حمداً يزيد ولا يبيد ، ولك الحمد حمداً يبقى ولا يفنى ، ولك الحمد حمداً تضع لك السماء أكنافها والأرضون أثقالها ، ولك الحمد حمداً تسبّح لك السماوات ومن فيها والأرض ومن عليها ، ولك الحمد يا ربّ ! على ما هديتنا وعلّمتنا ما لم نكن نعلم ، وكان فضلك اللّهمّ علينا عظيماً . اللّهمّ إنّ رقابنا لك بالتوبة خاضعة ، وأيدينا إليك بالرغبة مبسوطة ، لا عذر لنا فنعتذر ، ولا قوّة لنا فننتصر ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعذنا أن تخيّب آمالنا ، وتحبط أعمالنا ، اللّهمّ جد بحلمك على جهلنا ، وبغناك على فقرنا ، واعف عنّا وعافنا وتفضل علينا ، و ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الأخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( 4 ) ) . ( 5 )
--> ( 1 ) - لعلّه إشارة إلى قوله تعالى : ( وحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) الإسراء : 17 / 70 . ( 2 ) - الليل : 92 / 1 . ( 3 ) - الليل : 92 / 2 . ( 4 ) - البقرة : 2 / 201 . ( 5 ) - الدروع الواقية : 93 س 11 ، و 183 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار : 97 / 143 س 3 ، و 192 س 15 بتفاوت فيهما .