السيد محمد تقي المدرسي
142
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
تَسْتَطِيعُوهُ فَعَلَيْكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ وِجَاؤُهُ ) « 1 » . ثانيًا : لا تتاح فرصة النكاح لكل إنسان ، فقد يكون الفرد في سفر أو مشغولًا بدراسة صعبة أو مجاهدًا مطاردًا أو يمنعه الفقر أو لم يجد الكفؤ . . وعلى أي حال فإن النكاح ( الزواج ) غير مقدور له ، فإنه يعمل جاهدًا من أجل الحصول على وسائل العفة . ثالثًا : إن الله سبحانه هو الرزاق ، فليكن سعي الإنسان عن طريق صحيح ، ولا يجوز أن يبحث عن سبل ملتوية للحصول على المال . وهكذا كل حاجة أنى كانت ضرورية لا تسوِّغ للمؤمن أن يجترح السيئات أو يتجاوز حدود الشرع ، بل عليه أن يُصبِّر نفسه حتى يتسنى له السبيل المشروع إلى الغنى ، وهو فضل الله عليه . 2 - وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ لماذا جاء حكم الرقيق في كتاب ربنا الذي لا يتغير حسب الظروف ، ألم ينقرض هذا الوضع بقانون تحرير العبيد الدولي ، وما هو هذا الكتاب الذي يجب لمن يريده ويكون صالحًا ؟ ؟ لنقرأ بعض البصائر في هذا الأمر : أولًا : صحيح إن العبودية - بمفهومها العام - قد أصبحت من التاريخ الأسود ، خصوصًا فيما يتصل بالواقعية الجاهلية الغربية
--> ( 1 ) الفروع من الكافي ، ج 4 ، ص 180 .