السيد محمد تقي المدرسي

131

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( فِي قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَ عليه السلام : الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الْكُحْلُ وَالْخَاتَم ) « 1 » . رابعًا : إذا كان الخمار هو ما يوضع على الرأس ويسدل على طرفي الوجه ، فإن حكم الله بجمعه حول الصدر بحيث يستر أيضًا الفتحة التي قد تبدو منها زينة الصدر وما فيه من النهدين ، فإن الآية قد أوضحت كلما يجب ستره من مظاهر الزينة ؛ مثل الشعر والصدر . وباعتبار أن الثياب المعتادة عند الناس في كل زمان تستر الذراعين والرجلين وسائر أقسام الجسد ، فإن الصورة تكتمل عندنا فيما يجب ستره من الرأس والشعر والصدغين وفتحة الصدر ( الجيب ) وسائر أبعاد الجسد ؛ مثل الظهر والبطن والرجلين واليدين إلّا بقدر الحاجة . 2 - وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ هذه الجملة من الأقارب يشكلون الحلقة الأولى للأسرة ، فما الذي يدعو إلى جواز إبداء الزينة ؟ . أولًا : كما أن المصلحة تقتضي إبعاد المرأة عن محيط الذكران لتنظيم العلاقة الجنسية وتحديدها الدقيق ، كذلك المصحلة تقتضي

--> ( 1 ) الفروع من الكافي : ج 5 ، ص 521 .