السيد محمد تقي المدرسي
132
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
إيجاد محيط عائلي للمرأة للتواصل مع الأقارب والتعاطي معهم في شؤون الحياة المختلفة وليكونوا أدوات وصل بينها وبين المجتمع الكبير ، وهم الذين نسميهم بالمحارم . وهكذا وسّع الإسلام إطار إبداء الزينة في إطار الأسرة ( من الآباء والأبناء ) باعتبار الدين الحنيف دين واقعي ينظر إلى كافة المصالح . ثانيًا : الملاحظ وحدة التعبير في إبداء الزينة بين البعولة والآباء والأبناء ، بالرغم من وجود حدود فاصلة بينهما . فالزوج يجوز له ما لا يجوز لغيره من المحارم ، ولكن الحديث عنها لا يشمل المضاجعة ، بل المعايشة التي تتم في الأسرة بين الرجال وحدهم أو بينهم وبين المحارم من النساء ، وبالعكس بين النساء لوحدهن وبينهن وبين محارمهن من الرجال . والتعايش هذا يجعل من الأسرة الكبيرة كما الأسرة الصغيرة محور اهتمام الإسلام ، مما تقتضي المصحلة التعايش والتكامل والتعاون فيما بين أفرادها ، وهذا سر يجب تفهمه ومعرفة أبعاد الحكمة فيه . فكما لا يجوز التبرج ، لا يجوز التزمت ، لأن لكل من إبداء الزينة وإخفائها حكمة في الإسلام يجب الاهتمام بها . 3 - أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ المحيط الأوسع للأسرة يتمثل في الذين يلتحقون بها من