الشيخ حسين المظاهري

9

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الفضيلة السّابعة والعشرون : الخلوص وهو سرّ من اسرار اللَّه تعالى يؤتيه من يشاء من عباده وهي ملكة توجب ان لا يكون في ذُكر صاحبها إلّااللَّه تعالى . قال اللَّه تعالى : « صبغة اللَّه ومن أحسن من اللَّه صبغة » . « 1 » وقال تعالى : « انّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدّار » . « 2 » ولها مراتب ، والمرتبة الضعيفة منها ان لا يكون في ذُكر صاحبها عند اعماله من افعاله وأقواله شىءٌ غير اللَّه . قال تعالى : « فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملًا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربّه احداً » . « 3 » والمرتبة الوسطى منها ان لا يكون دائماً في ذُكره إلّااللَّه سواءٌ كان في حركةٍ أو سكونٍ . قال تعالى : « في بيوت اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والاصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » . « 4 » والمرتبة الأخيرة منها ان لا يحكم على قلبه غير اللَّه تعالى بل يختصّ قلبه به تعالى ولا يكون فيه شيء غيره فلايملك قلبه إلّااللَّه تعالى وقد اطلق القرآن على المتّصف بهذه المرتبة

--> ( 1 ) - البقرة / 138 ( 2 ) - / ص / 46 ( 3 ) - / الكهف / 110 ( 4 ) - / النّور / 36 ، 37