الشيخ حسين المظاهري
25
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
فكفرت بأنعم اللَّه فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون » . « 1 » وقال تعالى : « ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي النّاس » . « 2 » ونظير الآيات في القرآن كثير ولها دلالة واضحة على أن لا سبيل إلى سعادة الدارين وشقائها إلّابالاعمال الصالحة أو الطالحة . فتلخّص ممّا قلنا أنّه يستظهر من سبر آي الذكر الحكيم ستّة دواعي لاتيان العبادة للَّهتعالى من غير أن تكون خالصةً له ، 1 - ان يكون المحرّك سعادة نفسه وتدلّ عليه الآية الأولى . 2 - ان يكون المحرّك سعادة أقربائه وتدلّ عليه الآية الثّانية . 3 - ان يكون المحرّك سعادة ملّته أو أمّته وتدلّ عليه الآية الثّالثة . 4 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن نفسه وتدلّ عليه الآية الرّايعة . 5 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن أقربائه وتدلّ عليه الآية الخامسة والسّادسة . 6 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن مجتمعه وتدلّ عليه آيتان السّابعة والثّامنة . ب : تجسّم الاعمال الصّالحة أو الطّالحة يوم القيامة ، بمعنى ظهورهما له ولغيره في هذا اليوم بعد أن كانا موجودين متجسّمين في عالم الامر ، فتظهر له عند الموت وتصاحبه في القبر وهي معه يوم القيامة فتظهر له من حين موته ولغيره من حين أن تقوم الساعة ولا تخفى عنهما أبداً . قال تعالى : « فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد » . « 3 » والمراد من اليوم هو حين الموت إلى أبد الآباد ، لا يوم القيامة ، لانّ رفع الغطاء عن البصر وكونها حديداً من الموت إلى ما لا نهاية له زمناً يُعدّ من الواضحات ، وادّعى العلّامة المجلسي نقلًا وتحصيلًا تواتر الاخبار عليه وكونها من ضروريات التّشيّع ، بل الإسلام فراجع البحار ج 6 ، ص 144 إلى 294 .
--> ( 1 ) - / النّحل / 112 ( 2 ) - / الرّوم / 41 ( 3 ) - / سورة ق / 22