الشيخ حسين المظاهري
513
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من كثرت ريبته ، كثرت غيبته » . « 1 » قال الصادق عليه السلام : « حسن الظنّ أصله من حسن ايمان المرء وسلامة صدره ، وعلامته ان يرى كلّ ما نظر إليه بعين الطهارة والفضل ، من حيث ما ركب فيه وقذف من الحياء والأمانة والصيانة والصدق . قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أحسنوا ظنونكم بأخوانكم تغتنموا بها صفاء القلب ، ونقاء الطبع . وقال ابىُّ بن كعب : إذا رأيتم أحد اخوانكم في خصلة تستنكرونها منه فتأوّلوا لها سبعين تأويلًا ، فان اطمأنت قلوبكم على أحدها وإلّافلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه . في خصلة سترها عليه سبعون تاويلًا وأنتم أولى بالانكار على أنفسكم منه » . « 2 » محمّد بن الفضل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له : جعلت فذاك . الرّجل من اخوانى يلغني عنه الشّيء الاذي كره ، فاسأله عنه ، فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه ثقات ؟ فقال لي : يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولًا فصدّقه وكذّبهم ، ولا تديعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم مروّته ، فتكون من الّذين قال اللَّه عزّوجلّ « انّ الّذين يحبّون ان تشيع الفاحشة في الّذين امنوا » . « 3 » عن الصادق عليه السلام قال : « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه » . « 4 » قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ايّها النّاس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعنّ فيه أقاويل النّاس ، أما انّه قد يرمى الرّامى ويخطئ السّهامن ويحيل الكلام وباطل ذلك يبور واللَّه سميع وشهيد ، امّا انّه ليس بين الحقّ والباطل إلّااربع أصابع . فسئل عن معني قوله هذا ؟ فجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه ، ثمّ قال : الباطل ان تقول : سمعت ، والحقّ ان
--> ( 1 ) - غرر الحكم . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 196 ، باب 62 ، ح 12 . ( 3 ) - سفينة البحار ، ص 111 ، مادّه ظنن . ( 4 ) - سفينة البحار ، ص 111 ، مادّه ظنن .