الشيخ حسين المظاهري

497

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

يقول لولا التضاد ما صحّ دوام الفيض في المبدء الجواد . وبعضهم يقول بالفارسية : دارنده چو تركيب طبائع آراست * از بهر چه افكند ورا دركم وكاست ؟ گر نيك آمد شكستن از بهر چه بود * ور نيك نيامد اين صور عيب كراست فذاك حكيم وهذا حكيم ، والفرق انه غلب عليه حسن الظّنّ وهذا غلب عليه سوء الظن . فمثل المولوي يقول : از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم به حيوان سر زدم مردم از حيواني وآدم شدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم حمله‌اى ديگر بميرم از بشر * تا برآرم چون ملائك بال وپر وز ملك هم بايدم جستن ز جو * كلّ شيء هالك إلّاوجهه وآخر يقول : گر آمدنم به خود بدى نامدمى * ور نيز شدن به من بدى كي شدمى به ز آن نبدى كه اندرين دير خراب * نه آمدمى نه شدمى نه بدمي فذاك عارف حكيم وهذا عارف حكيم ، ولكن بينهما بون بعيد كبعد الأرض من السّماء . في كلام هذا نشاط الحياة وفي كلام ذلك خمول الموت . شعر هذا يثلّج الصدر وذلك يحرق القلب . فهل ينشئان من الاسلام والكفر ، كلّا ؟ بل ليس المنشاء إلّاحسن الظّنّ وسوء الظن ، فكأنّ الأوّل ينشاء من التفاته إلى قوله تعالى : « قل اللّهم مالك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعّز من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شيء قدير » . « 1 » وكأنّ الثّاني ينشأ من توجهه إلى قوله تعالى :

--> ( 1 ) - آل عمران / 26 .