الشيخ حسين المظاهري

496

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

فلذا يرى العالم منبعثاً من المشئمة . فكثيراً ما يُعرب عمّا في ضميره في شعرٍ أو نثرٍ كما قال : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقاً هذا الّذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النحرير زنديقاً وقال بالفارسية : اگر دستم رسد بر چرخ گردون * از أو پرسم كه اين چون است وآن چون يكى را داده‌اى صد ناز ونعمت * يكى را نان جو آغشته با خون وقال ايضاً بالفارسية : گر بر فلكم دست بدى چون يزدان * برداشتمى من اين فلك را ز ميان وز نو فلكى دگر چنان ساختمى * كازاده به كأم خود رسيدى آسان ونظير هذه الأشعار نظماً ونثراً في كلمات أهل الرذيلة كثير حتّى نقل ان ابا العلاء المعرّي أوصى ان يكتب على قبره : هذا جناة أبي عليّ * وما جنيتُ على أحد وانت‌ترى ان هذه كلها لو لم تكن بشرك وكفر جلّى فلا أقل من كونها من الشرك والكفر الخفي ، وأنت تعرف خسران صاحب هذه الرّذيلة حق المعرفة إذا تأمّلت في مثل قول القائل بالفارسية : جهان چون چشم وخدّ وخال وابروست * كه هر چيزش به جاى خويش نيكو است وفي مثل قوله بالفارسية : از دست دوست هر چه ستانى شكر بود * سعدى رضاى خود مطلب چون رضاى اوست ونظير ذلك كثيرٌ جدّاً ، لأنه مثل تلك المقالات ينشأ من تركّب النقص وسوء الظّنّ على عكس هذه المقالات الّتي تنشأ من نشاط القلب وحسن الظن . فمثل صدر المتألهين