الشيخ حسين المظاهري
487
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
وقال عليه السلام : ليس من عبد ظنّ به خيراً إلّاكان عند ظنّه به وذلك قوله عزّوجلّ « ذلكم ظنّكم الّذي ظننتم بربّكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين » . عنه عليه السلام قال ، قال داود النّبيّ صلى الله عليه وآله : « يا ربّ ما امن بك من عرفك فلم يحسن الظّنّ بك » . « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قال اللَّه عزّوجلّ لا يتّكل العاملون على اعمالهم الّتي يعملون بها لثوابي ، فانّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي ، فيما يطلبون من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع الدّرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فيثقوا وفضلي فيرجوا ، وإلى حسن الظّنّ بي فليطمئنّوا ، فانّ رحمتي عند ذلك تدركهم وبمنّي ابلّغهم رضواني وألبسهم عفوي ، فانّى انا اللَّه الرّحمن الرّحيم بذلك تسمّيت » . « 2 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه باللَّه عزّوجلّ ، فانّ حسن الظّنّ عزّوجلّ ثمن الجنّة » . « 3 » من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر : « انّ البخل والجور والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظّنّ باللَّه كنونها في الأشرار » . « 4 » وفي نهج البلاغة : انّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظّنّ باللَّه » . « 5 » ب - حسن الظنّ بالتكوين والتشريع أي : حسن الظنّ بما سواه تعالى . هذه الحالة توجب السرور الدائم والرضى منه تعالى ومما يصيبه في الدّنيا فالعيش له هنيىء وهو عنه تعالى راض .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 394 ، ح 64 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 385 ، ح 45 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 385 ، ح 46 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 243 ، باب 10 ، ح 1 . ( 5 ) - نهج البلاغة ، كتاب 53 .