الشيخ حسين المظاهري

486

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما اوذى نبىّ مثل ما أوذيت » . « 1 » هذا شطر من رحمة اللَّه تعالى على عباده ، فما ظنك بعد ذلك بربّ العالمين وما ظنك با رحم الراحمين . روايات في حسن الظنّ باللَّه عن الرضا عليه السلام : « أحسن الظّنّ باللَّه ، فانّ اللَّه عزّوجلّ يقول : أنا عند حسن ظنّ عبدي المؤمن بي ان خيراً فخيراً وان شراً فشراً » . « 2 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « حسن الظّنّ باللَّه ان لا ترجو إلّااللَّه ولا تخاف إلّاذنبك » . « 3 » قال الصّادق عليه السلام انّه قال : « واللَّه ما اعطى مؤمن قطّ خير الدّنيا والآخرة إلّابحسن ظنّه باللَّه جلّ وعزّ ورجائه منه ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اعتباب المؤمنين ، وأيم اللَّه يعذّب اللَّه مؤمناً بعد التّوبة والاستغفار إلّابسوء الظّنّ باللَّه وتقصيره من رجائه للَّه » . « 4 » وعن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب عليّ بن أبي طالب عليه السلام انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو على منبره : واللَّه الّذي لا اله إلّاهو ما اعطى مؤمن خير الدّنيا والآخرة إلّابحسن ظنّه باللَّه ورجائه ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . واللَّه الّذي لا اله إلّاهو لا يعذّب اللَّه مؤمنا بعد التّوبة والاستغفار إلّابسوء ظنه باللَّه وتقصير من رجائه باللَّه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمنين . واللَّه ال + / ذي لا اله إلّاهو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللَّه كان اللَّه عند ظنّ عبده المؤمن به ، لانّ اللَّه كريم بيده الخيرات ، يستحى ان يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ والرّجاء ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه له ، فأحسنوا باللَّه الظّنّ وارغبوا اليه .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 366 ، ح 15 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 366 ، ح 15 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 367 ، ح 16 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 384 ، ح 39 .