الشيخ حسين المظاهري

457

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » . « 1 » فهم لا يطلبون شيئاً قبل أوانه ، ويرون انّ الأشياء مرهونة بأوقاتها ، ولا يطلبون إلّا رضى اللَّه تعالى . قال تعالى : « فانزل اللَّه سكينة على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التّقوى وكانوا احقّ بها وأهلها وكان اللَّه بكلّ شيء عليماً » . « 2 » وقال تعالى : « يثبت اللَّه الّذين امنوا بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة » . « 3 » وقال تعالى : « كذلك لنثبّت به فؤادك ورتّلناه ترتيلًا » . « 4 » وقال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا ان تنصروا اللَّه ينصركم ويثبّت اقدامكم » . « 5 » وقال تعالى : « ربّنا افرغ علينا صبراً وثبّت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » . « 6 » وقال تعالى : « وما كان قولهم إلّاان قالوا ربّنا اغفرلنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبّت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » . « 7 » وهم لا يعملون شيئاً ولا يقولون إلّايتفكّرون قبلهما ، فاعمالهم وأقوالهم اعمال العقلاء لا اعمال الحمقاء . إذ الاحتياط والتّفكّر والتّأنيّ في الأمور سيرتهم . فتأنيّهم وتفكّرهم يحثّهم على العمل على سبيل والاحتياط . قال تعالى : « فبّشر عباد الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين هديهم

--> ( 1 ) - البقرة / 155 - 157 . ( 2 ) - الفتح / 26 . ( 3 ) - إبراهيم / 27 . ( 4 ) - الفرقان / 32 . ( 5 ) - محمّد / 7 . ( 6 ) - البقرة / 250 . ( 7 ) - آل عمران / 147 .