الشيخ حسين المظاهري

412

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

فقال : مه يا أبا عبيدة لا يكون الشّيطان عوناً على نفسك ، ان عفو اللَّه لا يشبهه شى » . « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « قال اللَّه تبارك وتعالى : لا يتّكل العاملون على أموالهم الّتي يعملونها لثوابي ، فانّهم لو اجتهدوا واتعبوا أنفسهم - أعمارهم - في عبادتي ، كانوا مقصرّين غير بالغين في عبادتهم نه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيّم في جنّاتي ورفيع الدّرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وحسن الظّن بي فليطمئنّوا ، فانّ رحمتي عند ذلك تدركهم . ومنّي يبلّغهم رضواني ومعفرتي تلبسهم عفوي ، فانّي أنا اللَّه الرّحمن الرّحيم وبذلك تسميّت » . « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو على منبره : والّذي لا اله إلّاهو ما أعطى مؤمن قطّ خير الدّنيا والآخرة إلّابحسن ظنّه باللَّه ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . والّذي لا اله إلّاهو لا يعذّب اللَّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّابسوء ظنّه باللَّه ، وتقصيره من رجائه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمن ، لانّ اللَّه كريم بيده الخيرات ، يستحيي انّ يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللَّه الظنّ وارغبوا اليه » . « 3 » عن الرّضا عليه السلام قال : « أحسن الظنّ باللَّه ، فان اللَّه عزّوجلّ يقول : انا عند حسن ظنّ عبدي المؤمن بي ، ان خيراً فخيراً وان شراً فشراً » . « 4 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يموتَنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه باللَّه عزّوجلّ ، فان حسن

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 5 ، باب 19 ، ح 6 . ( 2 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 71 ، باب حسن الظّنّ باللَّه ، ح 1 . ( 3 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 72 ، باب حسن الظّنّ باللَّه ، ح 1 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 366 ، باب 59 ، ح 15 .