الشيخ حسين المظاهري
413
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
الظنّ باللَّه عزّوجلّ ثمن الجنّة » . « 1 » واروى عن العالم عليه السلام انّه قال : « واللَّه ما اعطِى مؤمن قطّ خير الدّنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللَّه جلّ وعزّ ، ورجائه منه ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . وأيم اللَّه لا يعذّب اللَّه مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلّابسود الظنّ باللَّه ، وتقصيره من رجائه للَّه ، وسوء خلقه ، ومن اغتيابه للمؤمنين . واللَّه لا يحسن عبد مؤمن ظنّا باللَّه إلّاكان اللَّه عند ظنّه به ، لانّ اللَّه عزّوجلّ كريم ، يستحيى ان يخلف ظنّ عبده ورجائه . فأحسنوا الظنّ باللَّه وارغبوا اليه . وقد قال اللَّه عزّوجلّ : الظّانين باللَّه ظنّ السوء عليهم دائرة السوء » . « 2 » قال الصادق عليه السلام : « الخوف رقيب القلب ، والرجاء شفيع النفس . ومن كان باللَّه عارفا كان من اللَّه خائفاً وإليه راجياً . وهما جناحا الايمان ، يطير العبد المحقّق بهما إلى رضوان اللَّه وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد اللَّه ووعيده ، والخوف طالع عدل اللَّه ناهى وعيده ، والرجاء داعى فضل اللَّه ، وهو يحيى القلب والخوف يميت النفس » . « 3 » قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا بنىّ خف اللَّه خوفاً انّك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك ، وارج اللَّه رجاءً انّك لو أتيته بسّيئات أهل الأرض غفرها لك » . « 4 » قال النبّي صلى الله عليه وآله وسلم : « أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى داود كما لا تضيّق الشمس على من جلس فيهاكذلك لا تضيّق رحمتي على من دخل فيها » . « 5 » عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : واللَّه يختّص برحمته من يشاء » ، قال : المختّص
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 385 ، باب 59 ، ح 46 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 388 ، باب 59 ، ح 56 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 390 ، باب 59 ، ح 58 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 394 ، باب 59 ، ح 64 . ( 5 ) - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 517 ، مادّة « رحم » .