الشيخ حسين المظاهري
101
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
آيات في العالِم غير المهذّب قال اللَّه تعالى : « واتْلُ عليهم نبأ الاذي تيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هويه فمثله كمثل الكلْب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الّذين كذّبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلّهم يتفكرون » . « 1 » قال في الكامل : ولما توفّى موسى عليه السلام بعث اللَّه يوشع بن نون . . . . بنيّا إلى بني إسرائيل وأمره بالمسير إلى أريحا مدينة الجبارّين . . . . فلمّا بلغوها اجتمع الجبارين إلى بلعم بن باعورا وهو من ولد لوط ، فقالوا له : . . . . ادع اللَّه عليهم . وكان بلعم يعرف اسم اللَّه الأعظم . فقال لهم : كيف ادعو على نبيّ اللَّه والمؤمنين ومعهم الملائكة ؟ فراجعوه في ذلك وهو يمتنع عليهم . فأتوا امرأته وأهدوا لها هديّة ، فقبلتها . وطلبوا إليها ان تحسّن لزوجها أن يدعوا على نبيّ بني إسرائيل . فقالت له في ذلك فامتنع . فلم تزل به حتّى قال : أستخير ربّي فاستخار اللَّه تعالى ، فنهاه في المنام . فأخبرها بذلك . فقالت : راجع ربّك فعادو الاستخاره ، فلم يرد إليه الجواب . فقالت : لو أراد ربّك لنهاك ، ولم تزل تخدعه حتّى أجابهم . فركب حماراً له متوّجهاً إلى جبل يشرف على بني إسرائيل ليقف عليه ويدعو عليهم . فما سار عليه إلّاقليلًا حتّى ربض الحمار فنزل عنه ، فضربه حتّى قام فركبه فسار به قليلا
--> ( 1 ) - الأعراف / 175 و 176 .